لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

فالذي يمعن النظر في نصوص تلك البشارات ؛ يجد أنها تقدّم مواصفات للمصلح العالمي لا تنطبق على غير المهدي المنتظر ، طبقاً لعقيدة مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لذلك فإن مَن لم يتعرّف على هذه العقيدة لا يستطيع التوصّل إلى المصداق الذي تتحدث عنه تلك البشارات ، كما نلاحظ ذلك مثلًا في أقوال مفسّري الإنجيل بشأن الفقرات من ( 171 ) من سفر الرؤيا ، الفصل الثاني عشر ( مكاشفات يوحنا اللاهوتي ) ، فهم يصرّحون بأن الشخص الذي تتحدث عنه البشارات الواردة في هذه الفقرات لم يُولد بعد ، لذا فإن تفسيرها الواضح ومعناها البيِّن موكول إلى المستقبل والزمان المجهول الذي سيظهر فيه 9 . وهناك عدد من علماء أهل السنّة يذهبون إلى نفس تلك الدراسات ونتائجها ، فقد اهتدى مثلًا الأستاذ سعيد أيوب بأن المصداق الذي تتحدث عنه الفقرات السابقة من سفر الرؤيا ، هو المصداق الذي تعتقده مدرسة أهل البيت ، إذ يقول : ( مكتوب في أسفار الأنبياء ، المهدي ما في عمله عيب ) ، ثمّ علّق على هذا النصّ بالقول : ( وأشهد أني وجدته كذلك في كتب أهل الكتاب لقد تتبع أهل الكتاب أخبار المهدي كما

--> ( 9 ) بشارات عهدين لمحمد الصادقي : 264 .